اخبار الموقع
سنّ التقاعد في لبنان إلى 68 عاماً؟حفل افتتاح فرنسيس بيوتي لاونج الثاني في دبي بحضور مشاهير وإعلاميينأسماء لمنور تحيي حفلات زفاف خاصة في الرياض وتشارك صورًا على إنستغرامبالفيديو | دولارات تتطاير من دراجة نارية في المطيلب… وشرطة البلدية تبحث عن صاحبها!أبرز أغاني كريم نور Karim Nour: «حنيتلو» و«قلب قلبي» وHappy Birthdayأمل الغربي تقف للمرة الأولى على خشبة دار الأوبرا المصرية«عودة الغايب»: فضل شاكر يستعيد صوته على مسرح أبو بكر سالم بالرياضقائمة أغاني كريم نور: ‘شايفكم’ و’قلب قلبي’ و’حنيتلو’ وغيرها
اقتصاد

سنّ التقاعد في لبنان إلى 68 عاماً؟

سنّ التقاعد في لبنان إلى 68 عاماً؟

📖 أدوات القراءة

 203 آلاف موظف أمام تغيير محتمل… من المستفيد ومن يدفع الثمن؟

بيروت | الأحد 25 تشرين الأول 2026

عاد ملف رفع سنّ التقاعد في لبنان إلى واجهة النقاش الاقتصادي والتشريعي، بعدما طُرحت مجدداً فكرة تمديد الخدمة في القطاع العام من 64 إلى 68 عاماً، وسط تساؤلات بشأن مصير نحو 203 آلاف عامل وموظف، وانعكاسات الخطوة المحتملة على المالية العامة وفرص توظيف الشباب ومستقبل الرواتب التقاعدية.

ومع انتشار الأرقام والتقديرات، برز سؤال أساسي: هل اتخذ لبنان قراراً برفع سن التقاعد، أم أن الأمر لا يزال مشروعاً قيد النقاش؟

203 آلاف موظف… ماذا تقول الأرقام؟

بحسب تقرير نشرته صحيفة «المدن» في 24 تشرين الأول 2026، استناداً إلى بيانات منسوبة إلى وزارة المالية ومجلس الخدمة المدنية عن نهاية عام 2025 ومطلع عام 2026، يبلغ مجموع العاملين والمتقاعدين في القطاع العام 323,808 أشخاص، موزعين على النحو الآتي:

  • 202,984 عاملاً وموظفاً في الخدمة.
  • 120,824 متقاعداً.
  • 68 عاماً السن المطروح في النقاش الأخير، بدلاً من 64 عاماً المعتمدة للموظفين الإداريين المشمولين بنظام الموظفين العام.

ولا تعني هذه الأرقام أن جميع العاملين سيستفيدون حكماً من التمديد، إذ تخضع بعض الأسلاك لأنظمة تقاعد خاصة، كما يتوقف نطاق أي تعديل على الصيغة القانونية التي قد تُعتمد.

هل أصبح سن التقاعد 68 عاماً؟

الجواب: لا يوجد في المعطيات القانونية والنيابية التي أمكن التحقق منها ما يثبت إقرار تعديل عام يرفع سن التقاعد إلى 68 عاماً.

فالمادة 68 من نظام الموظفين اللبناني، الصادر بالمرسوم الاشتراعي رقم 112 لعام 1959 وتعديلاته، تحدد سن انتهاء الخدمة حكماً عند 64 عاماً للموظفين المشمولين بأحكامها العامة، مع وجود أحكام واستثناءات لفئات أخرى.

وكانت لجنة الإدارة والعدل النيابية قد ناقشت، في 5 آب 2026، اقتراحين لتعديل هذه المادة، وقررت دمجهما ومتابعة دراستهما، من دون حسم نهائي.

وتناول البحث يومها عدة مسائل، بينها إمكان رفع سن التقاعد بصورة دائمة أو مؤقتة، ومدى شمول التعديل الإدارات العامة والمؤسسات العامة، إلى جانب ضرورة عدم التمييز بين الفئات الوظيفية عند تحديد السن.

وهذا يعني أن الانتقال من 64 إلى 68 عاماً لا يتحقق بمجرد إعلان أو اقتراح، وإنما يتطلب استكمال المسار التشريعي وإصدار النص القانوني المعني.

لماذا يجري التفكير بتمديد سنوات الخدمة؟

تواجه الإدارات اللبنانية تحدياً مزدوجاً يتمثل في نقص الموظفين المؤهلين وتراجع القدرة على تعيين بدلاء، نتيجة الأزمة الاقتصادية والمالية التي بدأت عام 2019 وما رافقها من استقالات وهجرة للكفاءات.

ويطرح مؤيدو رفع سن التقاعد عدة فوائد محتملة، أبرزها الاحتفاظ بالخبرات الإدارية والهندسية والمالية، والحفاظ على استمرارية المرافق العامة، وإتاحة فترة أطول لتدريب الموظفين الجدد.

ومن الناحية المالية، قد يسمح تأخير خروج بعض الموظفين إلى التقاعد بتأجيل دفع جزء من المعاشات والتعويضات المستحقة، خصوصاً في المؤسسات التي تحتاج إلى توظيف بدلاء.

لكن ذلك لا يعني بالضرورة تحقيق وفر مالي صافٍ، لأن استمرار الموظف في الخدمة يعني أيضاً استمرار دفع راتبه ومستحقاته. لذلك يتطلب تقييم الأثر الحقيقي مقارنة كلفة بقائه بكلفة تقاعده وتعيين بديل عنه.

هل يدفع الشباب ثمن القرار؟

تُعد فرص دخول الشباب إلى الوظيفة العامة إحدى أبرز المسائل المطروحة في هذا النقاش.

فتمديد الخدمة أربع سنوات قد يؤخر شغور وظائف كان من المتوقع أن تصبح متاحة عند تقاعد شاغليها، ولا سيما في الإدارات التي لا تسمح موازناتها بالتوظيف الإضافي.

في المقابل، يرى مؤيدو التمديد أن الأزمة لا تُحل بمجرد إحالة الموظفين القدامى إلى التقاعد، خصوصاً عندما لا تتوافر اعتمادات كافية للتوظيف أو عندما تحتاج الإدارة إلى اختصاصات يصعب تعويضها سريعاً.

ويكشف ذلك عن ضرورة ربط أي تغيير في سن التقاعد بخطة واضحة للتوظيف والتدريب، وتحديد الحاجات الفعلية لكل إدارة، بدلاً من التعامل مع تمديد الخدمة باعتباره علاجاً مستقلاً لأزمة القطاع العام.

بين 66 و68 عاماً… لماذا تعددت الاقتراحات؟

لم يبدأ الجدل الحالي مع طرح سن 68 عاماً.

ففي كانون الثاني 2026، انتشرت معلومات تفيد بأن موازنة العام نفسه تضمنت رفع سن التقاعد إلى 66 عاماً. لكن فريق التحقق التابع لوزارة الإعلام اللبنانية نفى صحة هذه المعلومات، بعد التواصل مع الأمانة العامة لمجلس النواب.

وفي 2 تشرين الأول 2026، تحدث النائب بلال الحشيمي عن اقتراح لرفع سن التقاعد للمتعاقدين من 64 إلى 66 عاماً، باعتباره إجراءً مرحلياً يُفترض أن يترافق مع معالجة حقوقهم التقاعدية.

أما النقاش بشأن سن 68 عاماً، فيرتبط بطرح أوسع لإعادة النظر بمدة الخدمة في القطاع العام.

ومن الضروري التمييز بين الاقتراحات الثلاثة وبين أي قانون نافذ، لأن بعضها يتعلق بموظفي الملاك الدائم، وبعضها الآخر بفئات من المتعاقدين.

ماذا عن موظفي القطاع الخاص؟

هنا يبرز ملف مختلف يرتبط بالقانون رقم 319 الصادر في 22 كانون الأول 2023، الذي أنشأ نظام التقاعد والحماية الاجتماعية ضمن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ليحل محل نظام تعويض نهاية الخدمة وفق الأحكام الانتقالية المحددة.

وينص القانون على استحقاق المعاش التقاعدي عند بلوغ 64 عاماً مكتملة وتوافر مدة اشتراك لا تقل عن 15 سنة، كما يجيز للمضمون الاستمرار في العمل بعد بلوغ السن القانونية وفق أحكامه.

وفي 14 تشرين الأول 2026، ترأس وزير العمل محمد حيدر اجتماعاً للجنة الوطنية المشرفة على تنفيذ النظام الجديد، تناول المراسيم التطبيقية وترتيبات لجنة الاستثمار.

كما شهد 23 تشرين الأول متابعة للنقاش حول الإطار التنفيذي للنظام، الذي لا يزال استكمال تطبيقه من الملفات الأساسية لدى الضمان الاجتماعي.

وبالتالي، فإن رفع سن انتهاء الخدمة في الإدارة العامة ليس هو نفسه إصلاح نظام المعاشات التقاعدية للعاملين في القطاع الخاص، رغم ارتباط الملفين بسياسة الحماية الاجتماعية.

ماذا ينتظر الموظفون والمتقاعدون؟

يبقى السؤال الأهم بالنسبة إلى الموظف اللبناني: هل تؤدي زيادة سنوات العمل إلى تحسين دخله التقاعدي فعلياً، أم تقتصر النتيجة على تأجيل موعد خروجه من الخدمة؟

فالمشكلة لا تتعلق بالعمر وحده، بل بالقيمة الفعلية للرواتب والمعاشات بعد سنوات من التضخم وانهيار القدرة الشرائية، وبمدى قدرة الدولة على توفير معاش تقاعدي يسمح بحياة كريمة.

كما أن أي تعديل شامل يستوجب تحديد الفئات المشمولة والاستثناءات، ومعالجة أوضاع الذين بلغوا السن القانونية أو اقتربوا منها، وتوضيح أثر التعديل على سنوات الخدمة وتعويضات نهاية الخدمة.

الخلاصة: أربع سنوات إضافية أم إصلاح شامل؟

مع عودة مقترح رفع سن التقاعد إلى 68 عاماً إلى النقاش في لبنان، يتجاوز الملف حدود الموظفين الذين يقتربون من نهاية خدمتهم، ليطال مستقبل الإدارة العامة والتوظيف والإنفاق الاجتماعي.

فالاحتفاظ بالكفاءات قد يساعد الدولة على مواجهة نقص الخبرات، لكنه يفتح في المقابل أسئلة عن فرص الشباب وعدالة توزيع الوظائف والحقوق التقاعدية.

وحتى 25 تشرين الأول 2026، يبقى الحديث عن رفع السن العام إلى 68 عاماً طرحاً قيد التداول وليس قراراً تشريعياً نافذاً ثبت إقراره.

ويبقى الامتحان الحقيقي لأي إصلاح في قدرته على تحقيق ثلاثة أهداف معاً: إدارة عامة قادرة على العمل، وفرص عادلة للأجيال الجديدة، وتقاعد يضمن للموظف حياة كريمة بعد انتهاء خدمته.

من إعداد The Verificat – متابعة وتحليل اقتصادي واجتماعي.

newsalgeria.net — متابعة الخبر
بقلم

فريق التحرير

فريق التحرير في newsalgeria.net يتابع الأخبار ويحررها وفق السياسة التحريرية للموقع.

جميع مقالات الكاتب ←
↑
الخروج من نسخة الجوال