اخبار الموقع
28 مليون ليرة لم تعد نهاية المطاف… لبنان يبحث زيادة جديدة للحد الأدنى للأجور ودراسة تطرح 1200 دولار شهرياً زيد نزال… صوت شبابي يعكس الواقع ويناقش العلاقات والمشاعر بجرأة وعفوية زلزال في الأسواق العالمية.. أسهم التكنولوجيا تتهاوى والذهب يصعد والدولار يتراجع وسط مخاوف التضخم غوغل تطلق Gemini 4 Argon عالميًا… جيل جديد من الذكاء الاصطناعي يعيد رسم مستقبل البرمجة والعمل الرقمي زلزال في الأولمبيكو.. ريال مدريد يقلب الطاولة على روما في 7 دقائق ويخطف انتصاراً تاريخياً برباعية قاتلة وكالة أسوشيتد برس: أضرار في الطوابق العليا بمقر أرامكو بالظهران اختيار سعادة السفير الدكتور فهد المرعبي أمينًا عامًا للاتحاد العربي لمكافحة الجرائم الاقتصادية والإلكترونية عاجل قيادة القوات المشتركة للتحالف تطلب من المدنيين إخلاء موقع شركة النفط اليمنية / محطة الصباحة المركزية بصنعاء بحسب الخارطة التوضيحية للموقع، وذلك لسلامتهم.
اقتصاد

28 مليون ليرة لم تعد نهاية المطاف… لبنان يبحث زيادة جديدة للحد الأدنى للأجور ودراسة تطرح 1200 دولار شهرياً

28 مليون ليرة لم تعد نهاية المطاف… لبنان يبحث زيادة جديدة للحد الأدنى للأجور ودراسة تطرح 1200 دولار شهرياً

 بيروت – الجمعة 16 تشرين الأول 2026

يعود ملف الحد الأدنى للأجور في لبنان إلى واجهة النقاش الاقتصادي والاجتماعي، وسط ضغوط معيشية متواصلة ومطالبات بتحسين القدرة الشرائية للعاملين، في وقت كشف فيه وزير العمل محمد حيدر عن استمرار البحث في زيادة الرواتب، مشيراً إلى دراسة تقدر الحد الأدنى المطلوب بنحو 1200 دولار شهرياً، من دون توافر التمويل اللازم لاعتماد هذا المستوى.

ويأتي هذا النقاش بينما لا يزال الحد الأدنى الرسمي للأجر الشهري للعاملين الخاضعين لقانون العمل يبلغ 28 مليون ليرة لبنانية، وفق المرسوم رقم 699 الصادر في 18 تموز 2025 والمنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 24 تموز من العام نفسه.

ما هو الحد الأدنى القانوني الحالي؟

حدّد المرسوم رقم 699 الحد الأدنى للأجر الشهري بمبلغ 28 مليون ليرة لبنانية، والحد الأدنى للأجر اليومي بمليون و300 ألف ليرة.

وقد بدأ اعتماد هذه القيم اعتباراً من الأول من آب 2025، بحسب المذكرة الصادرة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بشأن احتساب الاشتراكات.

وتُطبّق هذه الحدود على المستخدمين والعمال الخاضعين لقانون العمل، ولا تعني بالضرورة أن أنظمة رواتب القطاع العام تخضع للقواعد نفسها.

كما تُحتسب اشتراكات الضمان الاجتماعي وفق القواعد والسقوف القانونية المعتمدة، ما يجعل أي تعديل رسمي للأجور مرتبطاً أيضاً بملفات الحماية الاجتماعية والتعويضات.

وزير العمل: دراسة تقترح 1200 دولار ولكن التمويل غير متوافر

في أحدث تصريحاته بتاريخ 15 تشرين الأول 2026، أكد وزير العمل محمد حيدر أن البحث مستمر في زيادة الحد الأدنى للأجور، كاشفاً عن وجود دراسة تشير إلى أن المستوى المطلوب قد يصل إلى 1200 دولار شهرياً.

لكن الوزير أوضح أن التمويل اللازم لاعتماد هذا الرقم غير متوافر حالياً، وأن تحديد الزيادة المرتقبة ينتظر الرقم النهائي الذي ستتوصل إليه لجنة المؤشر.

وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة لأنها تضع مسألة الرواتب في إطار أوسع من مجرد تعديل رقمي، إذ تربط مستوى الأجور بكلفة المعيشة والقدرة الفعلية للمؤسسات الاقتصادية على تمويل الزيادات.

ومن الضروري التمييز بين الرقم الوارد في الدراسة والقرار القانوني النافذ؛ فمبلغ 1200 دولار ليس حداً أدنى جديداً للأجور، ولم يُعلن اعتماده رسمياً.

28 مليون ليرة لم تعد نهاية المطاف… لبنان يبحث زيادة جديدة للحد الأدنى للأجور ودراسة تطرح 1200 دولار شهرياً

بدل النقل: تعديل جديد يدخل حيّز التطبيق

بالتوازي مع ملف الرواتب، أعلن وزير العمل أن مرسوم زيادة بدل النقل صدر في الجريدة الرسمية، وأن تطبيقه ينبغي أن يبدأ اعتباراً من تشرين الأول 2026، وفق التسعيرة المعتمدة من وزارة الطاقة.

ويمثل بدل النقل أحد العناصر الأساسية في الدخل المتاح للعامل، ولا سيما بالنسبة إلى الموظفين الذين ينتقلون يومياً بين المحافظات والمناطق البعيدة عن مراكز عملهم.

ويكتسب ربط بدل النقل بأسعار المحروقات أهمية إضافية في بلد تتأثر فيه تكلفة الانتقال بالتغيرات المستمرة في أسعار البنزين.

وكان الوزير قد تحدث في أيلول الماضي عن العمل على آلية تتيح تعديل بدل النقل استجابة لتغير أسعار المحروقات، بدلاً من الاعتماد حصراً على زيادات متباعدة.

لماذا لا تعكس الأرقام وحدها القدرة الشرائية؟

لا تُقاس فعالية الحد الأدنى للأجور بقيمته الاسمية فقط، بل بما يستطيع العامل شراءه فعلياً من سلع وخدمات أساسية.

فالأجر الذي يبدو مرتفعاً بالليرة اللبنانية قد يفقد جزءاً من قيمته المعيشية عندما ترتفع تكاليف الغذاء والسكن والكهرباء والنقل والتعليم والرعاية الصحية.

وتزداد الضغوط على الأسر التي تعتمد على مصدر دخل واحد، خصوصاً عندما يتوزع الإنفاق الشهري بين الاحتياجات اليومية والالتزامات الثابتة.

ولهذا، فإن تحديد الحد الأدنى الملائم للأجور يتطلب دراسة سلة الاستهلاك الأساسية، ومتوسط حجم الأسرة، والفروقات بين المناطق، والقدرة الإنتاجية للاقتصاد.

كما ينبغي التمييز بين الحد الأدنى القانوني للأجر والحد الأدنى المطلوب لتأمين مستوى معيشي لائق؛ فهما مفهومان قد تختلف قيمتهما بصورة كبيرة.

المؤسسات الصغيرة أمام اختبار صعب

في المقابل، لا يمكن فصل مطالب العمال عن واقع الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، التي تواجه بدورها تكاليف تشغيل مرتفعة تشمل الطاقة والإيجارات والنقل والاشتراكات الاجتماعية.

فأي زيادة كبيرة ومفاجئة للأجور، من دون نمو موازٍ في الإيرادات والإنتاجية، قد تفرض ضغوطاً إضافية على بعض أصحاب العمل، ولا سيما المؤسسات ذات الهوامش الربحية المحدودة.

لكن الإبقاء على أجور منخفضة بصورة لا تتناسب مع تكاليف الحياة يحمل تداعيات اقتصادية أخرى، منها ضعف الاستهلاك المحلي وتراجع الحوافز على الاستمرار في سوق العمل.

وتبرز هنا أهمية الحوار بين الحكومة والهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام للوصول إلى تسوية تراعي حقوق العاملين وقدرة المؤسسات على الاستمرار.

الضمان الاجتماعي جزء من المعادلة

لا تقتصر آثار تعديل الأجور على المبالغ التي يتقاضاها الموظفون شهرياً، بل تمتد إلى الاشتراكات والتعويضات المرتبطة بالأجر المصرّح عنه لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وكان الصندوق قد أكد ضرورة التصريح عن كامل الأجور المدفوعة، على ألا تقل عن الحد الأدنى الرسمي للعاملين بدوام كامل.

ويساعد الالتزام بهذه القاعدة في حماية الحقوق الاجتماعية للعمال، ويحدّ من الآثار السلبية الناجمة عن التصريح بأجور تقل عن الرواتب الفعلية.

ماذا ينتظر اللبنانيون؟

تتجه الأنظار إلى الاجتماعات المقبلة للجنة المؤشر، التي يُنتظر أن تدرس الخيارات الممكنة لزيادة الحد الأدنى للأجور، استناداً إلى المؤشرات الاقتصادية والمعيشية والقدرة التمويلية.

ولا يزال السؤال الأبرز يتعلق بحجم الزيادة الممكنة، وتوقيت إقرارها، وكيفية ضمان استفادة العاملين منها من دون تحميل المؤسسات أعباء تفوق قدراتها.

وحتى صدور مرسوم جديد ونشره وفق الأصول، يبقى الحد الأدنى الرسمي للأجر الشهري 28 مليون ليرة لبنانية، فيما يظل رقم 1200 دولار تقديراً وارداً في دراسة، وليس قراراً حكومياً نافذاً.

وبين مطالب العمال وحسابات أصحاب المؤسسات، يبدو أن التحدي الحقيقي لا يقتصر على رفع الأجور، بل يتمثل في بناء معادلة اقتصادية تعيد للدخل قيمته وتضمن استدامة فرص العمل.

المصادر: رئاسة مجلس الوزراء اللبنانية – الجريدة الرسمية، الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، تصريحات وزير العمل محمد حيدر بتاريخ 15 تشرين الأول 2026، وتقارير لجنة المؤشر المنشورة في أيلول 2026.

newsalgeria.net — متابعة الخبر
فريق التحرير
بقلم

فريق التحرير

فريق التحرير المسؤول عن إعداد ومراجعة المحتوى المنشور عبر أنظمة الموقع الآلية.

جميع مقالات الكاتب ←